عداد الديون

حقوق العمال

احتجاجات عمال البترول والغاز (2011-2014)

نلاحظ أن عهد سامح فهمي هو العهد الذي ظهرت، ثم تصاعت فيه، الصراعات بين عمال البترول. والسبب الأول، والظاهر، في هذا التحول هو إعادة بنينة قطاع البترول على يد فهمي ناحية الاعتماد واسع النطاق على آليات التعهيد والتوريد (من داخل هيئة البترول، وليس كالسابق بالتعاقد الخارجي مع مقاولي الأنفار) التي قَسَّمَت عمال هيئة البترول بين مورًّدين ومؤقتين ومثبتين. هذا إضافة إلى تعدد اللوائح بين شركة وشركة، بل وداخل كل شركة، بما يعنيه هذا من تباين في قواعد العمل وعوائده المادية والعينية على حسب اللائحة المطبقة. وهكذا انتهى الأمر إلى أن القطاع انقسم إلى “فئة ممتازة” من المثبتين القدامى وفق لوائح منصفة وسخية، و”فئة درجة ثانية” من المعينين بعقود بمؤقتة وفق لوائح متعددة بعضها غاية في السوء، و”فئة درجة ثالثة”
من العمال المورَّدين المنتسبين إلى شركات التوريد وعلاقتهم بالشركات المورَّدين إليها علاقة من الخارج لا تتضمن أي ضمانات أو التزامات، وهكذا.

وقد استمر هذا الحال حتى جاء الوقت الذي رفع المورَّدين فيه أصواتهم طلباً للإنصاف والمساواة بالمثبتين، فجابههم هؤلاء الأخيرون في معارك شوارع وصلت أحياناً إلى صراعٍ بالعِصِّي والحجارة. هنا بدأت الناس تسمع عن أحوال قطاع البترول الحقيقية، التي انكشف أنها –في جوانب كثيرة منها– تختلف عن الصورة الزاهية لعمال يرفلون، كلهم، في النعيم الآتي من براميل الذهب الأسود والغاز الذي يُضخ في الأنابيب ليعود في صورة أموال تُضَخ في جيوب أريستوقراطية عمالية مميزة.

للإطلاع علي التقرير :
عمال البترول والغاز