راصد الاحتجاجات الاقتصادية والاجتماعية والعمالية

احتجاجات 2021 – ماذا عن تمهيد الطريق لمزيد من إجراءات التقشف؟

في عام 2021، كان لدى المصريين أسبابًا عديدة للاحتجاج وإبداء عدم رضاهم عن وضعهم الاقتصادي والاجتماعي. ورغم أن مساحة الاحتجاج المسموحة لهم صارت أصغر فأصغر، يواصل المصريون ابتكار منافذ جديدة للتعبير عن غضبهم. تركز وسائل الإعلام الغربية ووسائل الإعلام المناهضة والمنتقدة للحكومة  على الاحتجاجات السياسية بشكل أساسي، التي تستهدف بشكل مباشر رئيس الدولة أو كبار المسؤولين، باعتبارها علامة على الاضطرابات المجتمعية. لكن قد يفوتهم الاسترسال في قراءة السياق الاجتماعي، وكيف يتأقلم، أو يحتج، المصريون على القرارات الاقتصادية التي تصدرها الحكومة. وشهد عام 2021 عودة الأنشطة التجارية والاقتصادية بعد أن خفت حدة فيروس كورونا. لكن بالنسبة لعامة المصريين، فإجراءات التقشف مستمرة، وكذلك تدهور البنية التحتية والإلغاء السريع للدعم الحكومي على السلع الأساسية، وانسحاب الحكومة من أدوارها للحماية الاجتماعية.

على مدار عام 2021، تمكن المصريون من الإحتجاج بأساليب مختلفة 2618 مرة. ومارس معظمها مواطنون ليسوا جزءًا من منظمات سياسية أو نقابية أو دينية. كانت أغلبيتها لمواطنين يطالبون (جسديًا أو من خلال منصات الإنترنت) بظروف معيشية وعمل أفضل.

وفي هذا التقرير، سنناقش سياق الاحتجاجات في مصر السنوات الماضية، لفهم كيف وصلنا إلى 2618 واقعة احتجاج في 2021. وبعد ذلك سنقوم بتفكيك ومناقشة الفئات الثلاث للاحتجاج في أقسام منفصلة.

لتحميل التقرير