العدالة الاقتصادية

العدد (2) من ملف “قروض التقشف” : من يتحمل سداد القروض

عقب الإطاحة بمبارك على إثر ثورة 2011، وتولي المجلس العسكري الحكم حين ذاك، كانت هناك محاولات عديدة للاقتراض من صندوق النقد الدولي. جاءت الأولى عام 2011، عندما طلبت الحكومة قرضًا بقيمة 3.2 مليار دولار. ولكن رفض المجلس العسكري برئاسة محمد حسين طنطاوي حينها شروط بعثة صندوق النقد، التي كانت استهدفت تخفيض الدعم بشكل أساسي، والاعتماد على مصادر التمويل المحلية والقروض من الدول العربية لتمويل العجز.

أما المحاولة الثانية، فكانت عقب تولي الرئيس المعزول محمد مرسي منصبه عام 2012، أثناء تولي هشام قنديل رئاسة الوزراء. وعقد رئيس الوزراء مؤتمرًا صحفيًا مع رئيسة صندوق النقد، كريستين لاجارد، في أغسطس 2012، من أجل إبرام اتفاق على قرض بقيمة 4.8 مليون دولار من أجل رفع الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي، غير أن الأمر فشل مرة أخرى.

وبعد عزل محمد مرسي، وتولي المستشار عدلي منصور الرئاسة الانتقالية لمصر، ومع تولي حازم الببلاوي رئاسة الوزراء بدأ بعض المفاوضات غير الرسمية مع صندوق النقد، لكنها تجمدت . واعتمد حينها على المساعدات الخليجية، المقدرة بنحو 12 مليار دولار، في سد عجز الموازنة العامة.

وكان الاحتقان السياسي في الشارع المصري من الأسباب المهمة لفشل جميع المحاولات السابقة، حيث يعني الحصول على قرض إجراء بعض الإصلاحات الاقتصادية المتمثلة في الإجراءات التقشفية ثقيلة الوطء على المواطن المصري؛ مثل زيادة أسعار الكهرباء. وحدثت هذا بالفعل بدون الحصول على القرض، رغم انقطاع التيار الكهربائي المستمر والمتكرر خلال تلك الفترة.

للإطلاع علي تقرير:

عداد الديون