العدالة البيئية

حوار مع د. شريف بهاء الدين

حُرِّرت هذه المقابلة تحريرًا طفيفًا من أجل الوضوح والاختصار.

يُعد شريف بهاء الدين أحد أبرز نشطاء البيئة في مصر. ولد بهاء الدين في رأس غارب بالغردقة، وقضى السنوات الأولى من حياته على ضفاف البحر الأحمر، وهو ما أحدث تناغم بينه وبين الطبيعة والطيور والبيئة منذ سن مبكرة. شارك بهاء الدين في تأسيس الجمعية المصرية لحماية البيئة (NCE)، هي منظمة غير حكومية تأسست في 2005 وتعمل على حماية الموائل الطبيعية والتنوع البيولوجي في مصر. بدأ شريف بهاء الدين بخلفية دراسية مختلفة قليلًا، إذ درس الفنون في المرحلة الجامعية، ولكنه كان يذهب في رحلات لمراقبة الطيور، وبعد ذلك حصل على درجة الماجستير في التخطيط الإقليمي والحضري من جامعة فيرجينيا للتقنية، ثم حصل أخيرًا على درجة الدكتوراة في علم البيئة من جامعة نوتنجهام. في حوارنا مع دكتور شريف، تحدثنا عن مدى حبه للطبيعة وبداية عمله، وعن الجمعية المصرية لحماية الطبيعة، وعن التنوع البيولوجي والتغير المناخي، وأمور أخرى كثيرة.

المنصة: لنبدأ حديثنا بسؤال أساسي، ما هي أكبر التحديات التي تواجه الحفاظ على التنوع البيولوجي في مصر؟

بهاء الدين: يختلف مفهوم التنوع البيولوجي قليلًا عن مفهوم الطبيعة، ونحن في الجمعية المصرية لحماية الطبيعة، كما تعلمون، نعمل من أجل حماية صورة أشمل للطبيعة، تتضمن الجبال والتكوينات الجيولوجية، بالإضافة للكائنات الحية. عُقد في يوليو الماضي مؤتمر لاستعراض خطة عمل التنوع البيولوجي في مصر، وهناك شاهدت صورة متفائلة لا أظن أنها مفيدة طوال الوقت. من الأفضل دائمًا التركيز على وجود خطر ما، لأنه لو كان كل شيء على مايرام، فنحن لسنا بحاجة إلى عمل أي شيء. ما هو الوضع الحالي للتنوع البيولوجي إذن؟ إنه سيئ، وهو سيئ إذا نظرنا إلى الوضع الحالي وكذلك إن نظرنا للوضع المستقبلي. فعلى الرغم من من توافر بعض الموارد حاليًا، لا يمكن لشيء أن يوقف ما سيحدث مستقبلا، فهو قادم لا محالة. لا نملك فعلًا إلا أقل القليل، والأمر يشبه أن يكون لديك إناءً جميلًا للغاية يسقط من السماء إلى الأرض، وأنت تنظر إليه وتقول إنه يبدو مثاليًا، لكن إلى أين يذهب هذا الإناء؟ إنه في طريقه ليتهشم على الأرض.

المنصة: باعتبارك أحد مؤسسي الجمعية المصرية لحماية الطبيعة، كيف بدأت علاقتك بمجال الحماية؟

بهاء الدين: بدأ الأمر مبكرًا، انطلاقا من الحاجة إلى عمل شيء إزاء ما يحدث للبيئة. أتذكر أنني كنت أشارك في إجراء مسوحات عن الطيور في عام 1979 أو 1980، وأذكر بعد ذلك رحلة مراقبة الطيور المائية في منتصف الشتاء، والتي نظمها عالمان هولنديان هنا فذهبت برفقتهما لإحصاء عدد الطيور. شاركت بعدها في رحلة استكشافية نظمتها أكاديمية العلوم في مصر لإجراء مسح للبحر الأحمر بعد تسرب نفطي كبير جدًا. نجحت في مهمتي لأنني تواصلت مع الأشخاص المناسبين، على الرغم من أنني لم أكن على علاقة بهذا المجال في البداية، إذ كنت أدرس الفنون. كنت أكتب كذلك أبحاثًا عن الطيور، وفي أثناء الرحلة الاستكشافية، أراد المنظمون بحث مدى تأثير تسرب النفط على البيئة في البحر الأحمر، وكانت الطيور جزءًا من ذلك بالطبع. استمرت الرحلة الاستكشافية لمدة شهرين، فكنا نراقب ونحصي عدد الطيور الميتة. هكذا بدأ الأمر إذن. في عام 1984، أصبحت أول مسؤول عن شؤون البيئة في شركة للبترول، عندما كان المجال جديدًا في مصر، ثم في عام 1983، تأسس جهاز شؤون البيئة بوزارة البيئة، قبل ذلك، لم يتحدث أي شخص عن تسريبات شركات البترول في كل مكان. استمر عملي بالشركة لمدة عامين، وكان هذا قبل حصولي على أي تعليم رسمي في مجال البيئة. وفي 1989، أسهمت في تأليف الكتاب الشهير ”الطيور الشائعة في مصر“ (Common Birds of Egypt)، ومرة أخرى، من دون تعليم رسمي. يوضح لك هذا أن الدرجات الأكاديمية ليست مقياسًا لأي شيء، فقد كنت أجتهد بنفسي للدخول في المجال. هذه هي البداية إذن، بنيتُ سمعة جيدة، وكنت محظوظًا إلى درجة كبيرة، ولكن أيضًا كان لدي الاهتمام والدافع والشغف.

المنصة: ماذا عن الجمعية المصرية لحماية الطبيعة؟ كيف كانت بدايتك في الجمعية؟

بهاء الدين: بدأت في نفس الوقت مع بداية حياتي المهنية تقريبًا، ففي عام 1981 أو 1982، رأيت العديد من المنظمات غير الحكومية القوية في الولايات المتحدة وأوروبا تعمل في مجال الحماية، وكنت أحلم برؤية شيء مماثل في مصر. وفي يوم من الأيام، كنت أتحدث مع اثنين من أساتذة جامعة الأزهر، وأخذنا نفكر، لماذا لا ننشئ جمعية لعلم الطيور في مصر؟ جمعية لدراسة الطيور، قلت لهم عندها، كن أنت الرئيس، وأنت أمين الصندوق، وأنا سأكون سكرتير الجمعية. وفي غضون بضعة أشهر، أسسنا الجمعية فعلًا، وقابلنا عددًا قليلًا من الأشخاص المهتمين من أماكن مختلفة، بالإضافة إلى الطلاب. أسسنا كذلك مجلة ونشرنا ثلاثة أعداد، وكان كل شيء على ما يرام، لأن التركيز كان على الطيور من منظور علمي. ولكن عملنا لم يستمر بنفس الوتيرة، فقد ذهبت إلى الولايات المتحدة من أجل دراسة الماجستير. لا أريد الخوض في كل التفاصيل، ولكن للأسف توقف عمل الجمعية لعدة أسباب. كنت في ذلك الحين متزوجًا من ميندي رحمها الله. لم آت على ذكر ميندي حتى الآن، ولكن يجب عليّ ذلك، فقد التقينا في عام 1989، وهي تمثل جزءًا مهمًا للغاية من قصتي. تحدثت أنا و ميندي عن مدى حاجتنا إلى منظمة غير حكومية في مصر لأن كان هناك فجوة الكبيرة فى وجود منظمات غير حكومية في مجال حماية البيئة.

المنصة: هل تأسست الجمعية المصرية لحماية الطبيعة في عام 2005؟

بهاء الدين: نعم، وكان ذلك نتاج سنوات كثيرة من العمل، والاجتماعات مع المحامين، والتحدث مع أشخاص كثيرين، وبذل الكثير من الجهد. في البداية رأينا في الجمعية أداة لكل الأشخاص المهتمين بعمل أشياء مختلفة، فكان هناك شخص مهتم بزراعات معينة مثلًا وأراد إجراء بحث في هذا الشأن، وهناك آخرون مهتمون بأشياء أخرى. لذلك رأينا أن الجمعية كانت أداة للحصول على مصادر لمتابعة هذه الاهتمامات، ومن هنا تطورت الجمعية. وكانت ميندي القوة الدافعة الحقيقية، لكن وافتها المنية في عام 2013، فحمل موظفو الجمعية كل العبء منذ تلك اللحظة. كنا محظوظين أيضًا بوجود مجلس تعاون، كان هذا أمرًا مهمًا.

المنصة: هل كانت ميندي تعمل في مجال حماية البيئة كذلك؟

بهاء الدين: نعم. ربما تستحق ميندي حوارًا خاصًا عنها، فقد كانت ولا تزال شخصية فريدة؛ كان لها أثر كبير في حماية البيئة في مصر، ويكفي أنها جعلتني أستقر في مصر لفترة طويلة. كانت ميندي تحفزني عندما كنت أستسلم أحيانًا. وحتى آخر لحظة كانت مفعمة بالطاقة والتفاؤل. لذلك حاولنا البحث عن المنظمات غير الحكومية في مصر والتي يمكنها القيام بهذا الدور الإضافي. كان هناك منظمة ”محبي الأشجار“ (Tree Lovers) ومقرها في المعادي على سبيل المثال، لكن نطاق عملهم كان محدودًا. لهذا استثمرنا، وخصوصًا ميندي، الكثير من الوقت والمال لتعيين محامين لنرى كيف يمكننا إنشاء منظمة غير حكومية خاصة بنا، لأن جميع المنظمات الأخرى لم تكن مناسبة للعمل الذي أردنا القيام به. لكننا لم نكن متأكدين من القوانين التي تتغير باستمرار. كنا قد سئمنا كذلك الإنفاق على منظمة يمكن أن تتوقف في أي وقت مثل ما حدث مع جمعية علم الطيور، ولهذا كنا حذرين للغاية. فقد أردنا منظمة غير حكومية تفي بالفعل بأهدافها. لذلك أمضينا 10 أو 15 سنة نحاول إيجاد طريقة للقيام بذلك، وقمنا بمشاركة أشخاص نثق بهم، أشخاصًا مخلصين ومهتمين حقًا بمجال حماية البيئة، وبدأنا، فعزمنا على اتخاذ هذه الخطوة الجريئة.

المنصة: وكيف تغير دور الجمعية على مدار السنوات؟

بهاء الدين: تحدثنا عن دور المنظمة كأداة، وأعتقد أن المنظمة لا تزال أداة لم يكتمل تشكيلها بعد. نحن الآن أقرب بالتأكيد إلى إقامة هيكل تنظيمي أقوى، كأي منظمة غير حكومية كبيرة، لأن دورنا ينمو. في البداية كنا نعمل فقط على الخطة الإستراتيجية للجمعية، والتي لم تكتمل بعد، لكن الهدف أو الرؤية الآن هي الحفاظ على الطبيعة في مصر تمامًا للأجيال القادمة، وهذا يتمثل في مجالات واهتمامات مختلفة. لديك مثلًا أنواع من الكائنات الحية، وموائل، ومناظر طبيعية. نحن الآن نعمل على قضايا الأنواع، ويتعلق الأمر عادةً بمصالح الجهات المانحة، التي أعتقد أنها جيدة. نعمل مثلًا في مجال صيد الطيور من أجل زيادة الوعي في بعض المناطق المحمية، فأطلقنا العديد من المبادرات المختلفة، وأصبحت  الجمعية شريكًا مع جمعية بيرد لايف (Bird Life International). ونعمل كذلك في مجال الاستدامة في قطاع الطاقة. نحاول عمومًا العمل على القضايا الملحة، ولا يزال العمل جاريًا لأنني أعتقد أنه ينبغي أن نحظى بمزيد من الدعاية. نعم إذن، هناك أشياء بعينها يهتم بها المانحون ويقدمون لها التمويل، لكنني أعتقد أننا يجب أن يكون لنا صوتًا عندما نرى شيئًا ما يحدث. فهناك الكثير من الأشياء السيئة تحدث.

المنصة: هل يمكن توضيح المزيد حول الاختلاف بين الطبيعة والتنوع البيولوجي الذي ذكرته في البداية؟

بهاء الدين: كان عليّ شرح هذا الاختلاف بشيء من الصعوبة لجميع العاملين في الجمعية. ففي وقت من الأوقات، كان يتعين علينا أن نحصر تركيزنا على شيء مثل التنوع البيولوجي، ولكن الطبيعة موضوع أشمل. في الطبيعة لديك مناظر طبيعية وخصائص جغرافية مورفولوجية تتعرض للتدمير أحيانًا بسبب ممارسات معينة، مثل البناء وتطوير الطرق وغير ذلك. قبل بضعة سنوات نظمنا حملة ضد بورتو الفيوم، وهو مشروع تطوير كبير كانوا بصدد تنفيذه بالقرب من بحيرة قارون على قمة منطقة جيولوجية مهمة للغاية، بها خشب متحجر وحفريات وغير ذلك. وأعتقد أننا نجحنا في وقف ذلك. كان هذا في عام 2012، عندما كانت الأمور أيسر بعض الشيء. الآن علينا أن نكون حذرين بعض الشيء، فلم يعد هناك الكثير من التساهل. لكننا نفقد الكثير من الطبيعة، دون أي توثيق، وهذا وضع صعب.

المنصة: نحن سعداء بطرح قضية بورتو الفيوم، لأن سؤالنا التالي سيكون بشأن إشراك المجتمعات المحلية في المشاريع التي تنفذها الجمعية. ما هي خبرات الجمعية في ما يتعلق بتجاوز موظفيها والعمل مع الناس على الأرض؟

بهاء الدين: حتى الآن لا أعتقد أن لدينا الكثير من الخبرة في هذا المجال. لا يمكنني القول إن ما قمنا به في الفيوم هو التواصل مع المجتمعات المحلية. كان تركيزنا في الأغلب على إطلاق حملة عبر الإنترنت، وحظينا بدعم من بعض السكان المحليين هناك، وليس جميع سكان الفيوم. لذلك لم نصل إلى ذلك بعد. لقد حاولنا من قبل أن نجعل السكان المحليين يشاركون في القضايا والنقاشات الخاصة بحماية الطبيعة، لكن هذه المحاولات لم تصل إلى نقطة يمكن التأسيس عليها. لذلك أعتقد حتى الآن أننا لا نزال نعتمد على المجال الإلكتروني، خاصة في ظل المناخ الحالي، فهذا هو المتاح الآن. لكن فيما يخص التخطيط لإستراتيجيتنا المستقبلية، أعتقد أننا بحاجة إلى هدف عام بشأن التعليم وزيادة الوعي العام، وتوعية الناس بشأن بعض القضايا. الجمعية المصرية  ليست هيئة تنفيذية. يمكننا تنفيذ بعض الأشياء على نطاق صغير. لكن دورنا هو إعلامي و تثقيفي وتوعوي لخلق الوعي حول المشاكل البيئية.

المنصة: أثناء مشوارك المهني، هل شاهدت تأثير التغير المناخي؟

بهاء الدين: كيف ترسم الخط الفاصل بين تغير المناخ والممارسات البشرية المباشرة والفورية، خاصة في مصر؟ أنا لا أعلم، فنحن لسنا في دولة ممطرة. إن تأثيرات النشاط البشري هنا أكبر بكثير من تأثيرات تغير المناخ. في الحقيقة، تغير المناخ هو انعكاس لما يقوم به البشر. فالسد العالي مثلًا تغيير كامل في النيل، وقناة السويس تغيير كامل في البحر الأبيض المتوسط، وهناك إزالة موائل كاملة في الساحل الشمالي، والبحر الأحمر أصبح الآن مختلفًا تمامًا. لقد اعتدت على التخييم في الغردقة، لم يكن هناك أي شيء، لكن الآن، كل شيء مختلف، فثمة أشجار وطيور جديدة هناك، لا أعلم، تأثيرنا كبير لدرجة تصعب معها قياس تغير عوامل المناخ. الساحل الشمالي على سبيل المثال، هو مائلة طبيعية أصبحت أكثر جفافًا بسبب تغير المناخ، و تغيرت بعض صفات النباتات و مواقعها. ولكن قارن ذلك بآثار التنمية التي تمحو الموائل تمامًا فلا تعود موجودة بعد ذلك. تغير المناخ يغير أشياء كثيرة، لكن لا توجد مقارنة بما تفعله التنمية الحضرية، إنها سريعة للغاية.

المنصة: نقدر الفرق الذي توضحه، خصوصًا أننا نعتقد أنه يسهل التحدث عن تغير المناخ والخطر الوشيك لأنه ليس ملموسًا دائمًا، ولكن مع التنوع البيولوجي، إنه أمامك. الخطوات الملموسة لإصلاحه موجودة، لكن أحدًا لا يأخذها.

بهاء الدين: بالفعل هذا ما أقوله دائمًا في مصر. فمثلًا، يبدو أن هناك قطارًا على وشك أن يدهسك، ولكن بدلاً من ذلك، تتحدث عن خطر بعيد. لن نكون هناك عندما تأتي هذه الكارثة البعيدة، فدعونا نتعامل مع ما لدينا هنا والآن. بالنسبة للتكيف مع تغير المناخ، نطلب من الناس الاهتمام بالنباتات والحد من الرعي المفرط، وكل هذه الأشياء التي من شأنها الحفاظ على التنوع البيولوجي، مع التركيز على المرونة وخطط الدعم وتقليل التآكل وكل هذا. يتعلق الأمر بالإدارة الأفضل للموارد، ففي بلد ليست باعثًا رئيسيًا للغازات الدفيئة، فما الذي ستفعله؟ أفضل شيء هو تحسين صحة البيئة التي تعيش فيها ، لتصبح قادرة على تحمل ما سيحدث بعد ذلك. ولكن إذا تعرضت البيئة للتدمير فعلًا، فما الذي سيبقى؟ إذا لم نستطع الاحتفاظ بالتربة، فإن الأمطار القوية ستدمر كل شيء، وإذا لم يكن لديك شعاب مرجانية سليمة، فإن موجة الحر التالية لن تكتفي بالقضاء على الشعاب المرجانية، بل ستقضي كذلك أشياء اخرى. الكثير من الموارد تُستهلك في مثل هذه المناقشات بشأن المرونة وتغير المناخ ، وهذا أمر جيد، ولكننا نتجاهل الأشياء التي نحتاجها على الفور. يحب الناس الجلوس لمناقشة هذه الأشياء، ويضخ تمويل كبير لذلك. وكما قلت، كلما بدا الأمر أبعد، كلما أراد الناس الحديث عنه. لا يحدث هذا مع مجال حماية البيئة بشكل كاف، فهم لا يريدون الحديث عن ذلك لأنه عمل كثير وسوف ينطوي على نشاط فعلي وصراعات واقعية.

المنصة: هناك أشخاص من مصلحتهم عدم القيام بشئ. صحيح؟ 

بهاء الدين: نعم، بالضبط. وهذه قضية حاسمة. إن التغير المناخي حقيقي وكارثي، لكنني أعتقد أن التركيز عليه يحدث عادة بطريقة تسمح بالتهرب من أي مسؤولية واقعية.

شارك: