بدأت قصة مصر مع برنامج الإصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي عام 1991. في ذلك الحين، لجأت الحكومة إلى الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 375 مليون دولار تحت تأثير الأزمة الاقتصادية التي كانت تعاني منها. واستهدف القرض تصحيح الأزمة من خلال تطبيق هذا النوع من البرامج كشرط للقرض.
وتمثل العنصر الرئيسي لأعراض الأزمة الاقتصادية حينها في عدم التوازن الذي أسفر عن عجز مزمن في ميزان المدفوعات والموازنة الحكومية، فضلًا عن معدل التضخم المرتفع. وشكل ما عرف بالخصخصة أحد الركائز الأساسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي؛ أي انتقال ملكية مؤسسات القطاع العام إلى القطاع الخاص. وبالتالي، صدر قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 ليساعد على خصخصة الشركات العامة. أجاز هذا القانون لرئيس الجمهورية، بعد موافقة مجلس الوزراء، تحويل إحدى الهيئات الإقتصادية أو المؤسسات العامة أو شركات القطاع العام المقرر لها أنظمة خاصة إلى شركة تابعة خاضعة لهذا القانون.
وخلال هذا التقرير، نستعرض مسار الحكومات المتعاقبة مع الخصخصة، وصولًا إلى عام 2023/2022 الذي جرت فيه تلك العملية في إطار وثيقة ملكية الدولة. ونحاول بعدها استكشاف إذا ما كانت خصخصة الأصول تعد مكسبًا وربحًا للدولة.

