بدأت فكرة إنشاء سكك حديدية مصرية مبكراً منذ عهد محمد علي، في ظل بناء دولة حديثة، تمتلك جيشاً قوياً، وصناعة محلية قادرة علي تلبية احتياجاته، فضلاً عن رغبة الدول الكبرى في أن تصبح مصر ممراً ميسراً لسلعها وبضائعها، وخدمة أغراضها الاستعمارية. ومن هنا نشأت أهمية السكك الحديدية، إلى جانب شق الترع والقنوات، وإنشاء وسائل نقل عبر نهر النيل.
وحيث يتمتع قطاع السكك الحديدية بأهمية اقتصادية ضخمة في نقل السلع والبضائع في طول البلاد وعرضها، وأهمية اجتماعية كبيرة تتمثل في نقل الركاب وتسيير حركتهم في كافة الأنحاء، فضلًا عن ضخامة عدد العاملين به، يشهد هذا المرفق تحولات واضحة موازية للتحولات الاقتصادية الاجتماعية التي مرت بها البلاد، وانعكست عليه التحولات في السياسات المتبعة على مر العصور.
ولأهمية احتجاجات العمال في هذا المرفق، حيث قد تؤدي إلى شلل تام، أو اضطراب، للحركة في عموم البلاد، توجب على السلطات المختصة الانتباه الشديد لهذه الاحتجاجات، ليس بالحرص على حلها أو إفراغ طاقتها فقط، ولكن السرعة الكبيرة في تنفيذ ذلك أيضًا.
ومن هنا تأتي أهمية دراسة التحولات التي مرت بها الهيئة المصرية العامة للسكك الحديدية منذ نشأتها، وانعكاسات الظروف الاقتصادية الاجتماعية على هذا التحول، ومسارات الحركة الاحتجاجية للعاملين في هذا المرفق. وتنقسم هذه الدراسة على النحو التالي:
- مقدمة
- الجزء الأول: نشأة السكك الحديدية، والتحول في مضمون سياسات تشغيلها
- (1) نشأة السكك الحديدية في ظل التنافس الاستعماري
- (2) البنك الدولي وسياسات إعادة الهيكلة والاتجاه المبكر نحو خصخصة هيئة السكة الحديد
- (3) إطلاق يد القطاع الخاص في السكك الحديدية
- (4) عام 2015 وبداية تغيير المنتفعين من أراضي السكة الحديد
- الجزء الثاني: خلفية تاريخية عن احتجاجات العاملين بالسكك الحديدية
- (1) بداية الاحتجاجات مع نشأة الطبقة العاملة المصرية
- (2) دور العمال – عمال السكك الحديدية في ثورة 1919
- (3) الرابطة العامة لسائقي ووقادي وعمال الحركة الميكانيكية والكهربائية ودورها في إضراب 1986
- استخلاصات
للإطلاع علي التقرير :
السكك الحديدية بين سياسات البنك الدولي

