السودان: يجب أن نحتفظ بسلاح الإضراب، إنه الأقوى لتحقيق مطالبنا العادلة

هكذا تحدث أحد العاملين بالمجال القضائي السوداني والنقابي محمد عبد المجيد على صفحة ”  SWARFTU” وهي جمعية العمال السودانيين لإعادة النقابات العمالية. 

وحسب موقع LabourStart العمالي فإن العمال والموظفين قد استخدموا كافة الوسائل القانونية والشرعية للحصول على حقوقهم، بما في ذلك المفاوضات واجتماعات المتابعة، ولكن عندما أغلقت جميع الأبواب في وجوههم نتيجة حل النقابات العمالية من قبل قائد الانقلاب، لجأوا إلى الإضراب. .

هذا وتتواصل الاحتجاجات الضخمة التي تهز السودان من خلال الحراك الجماهيري للمطالبة بالحكم المدني والديمقراطية بقيادة لجان المقاومة. وعلى الرغم من القمع المتزايد والقتل المنظم للمتظاهرين من قبل قوات الأمن، لا يزال عشرات الآلاف ينضمون إلى التظاهرات المناهضة للانقلاب العسكري،  وإلى جانب تلك الاحتجاجات في الشوارع ، تطورت نضالات مهمة في بعض أماكن العمل،  وقد أدت إضرابات عمال المجال القضائى إلى إغلاق المحاكم في جميع أنحاء السودان.

فقد شارك الآلاف من العاملين في المحاكم في إضرابات في الفترة من 2 إلى 6 يناير 2022 للمطالبة بزيادة علاواتهم من أجل تغطية تكاليف المعيشة المتصاعدة. كما نظم العاملون في السلطة القضائية تحركات وطنية منسقة من قبل لجان الإضراب في كل محافظة، والتي أفادت بمشاركة تصل إلى 100 % في بعض المناطق، ووفقا لجمعية العمال السودانيين لإعادة النقابات العمالية  (SWAFRTU) كانت الخرطوم وأم درمان وبورتسودان والقضارف وشمال دارفور وغرب كردفان من بين المقاطعات التي اضربت فيها القوى العاملة بأكملها عن العمل .

عمليات إقالة جماعية في بنك الخرطوم ردا على كشف العمال للفساد 

تم تسريح أكثر من 200 عامل في بنك الخرطوم، ويواجه أكثر من 500 عامل الإقالة في الوقت الذي تشدد فيه الإدارة قيودًا بعد شهور من التحركات المطالبة بتحسين ظروف العمل ومعارضة الانقلاب العسكري. وكان قد تم خصخصة البنك في عام 2010، عندما باعت الحكومة معظم أسهمها للقطاع الخاص، مع شراء بنك أبو ظبي بنسبة 70 %. كما حقق رجال الأعمال المقربون من النظام القديم ثروة من خصخصة البنك.  وقد ورد أن فضل محمد خير، الذي قُبض عليه في حملة على الفساد في أيام احتضار نظام البشير، حصل على أكثر من 1.9 مليار جنيه سوداني من البنك خلال عام 2018 وحده.

ومنذ بداية الثورة في ديسمبر 2018، بدأ عمال بنك الخرطوم في المقاومة، مطالبين بزيادة في الأجور لمواكبة تكاليف المعيشة المتصاعدة ويقومون بحملات للتخلص من المديرين الذين يدفعون من خلال تخفيضات الوظائف لتعظيم الأرباح لرؤساء البنك الأجانب والمحليين.

تصاعد التضامن 

بدأت العمال في المحاكم وبنك الخرطوم في إطلاق حملات تضامن وجهود للجمع بين العمال المضربين والناشطين من لجان المقاومة، ودعا زكريا يونس موسى، موظف محكمة في غرب دارفور، إلى التضامن مع عمال البنك في رسالة مفتوحة نُشرت على صفحة SWAFRTU على فيسبوك. قال: “يجب على العاملين في المحاكم وعمال بنك الخرطوم التنسيق والتضامن فيما بينهم، من أجل فضح الإقطاعيين والرأسماليين.
إن العمال وأصحاب الأجور هم الأكثر قدرة على الشعور بآلام بعضهم البعض ومن خلال التضامن والوحدة سينجحون في الفوز بحقوقهم الإنسانية والمادية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية “.

وقد أصدرت بعض لجان المقاومة تصريحات تضامنية مع عمال المحاكم وعمال البنوك وغيرهم من المضربين. حثت تنسيقية ثورة ديسمبر في أمبدة، وهي منطقة تقع على الطرف الغربي من أم درمان، النشطاء على حشد الدعم في بيان صدر في 5 يناير.

ودعا موقع LabourStart  فى ختام التغطية إلى التضامن مع العاملين في بنك الخرطوم والمؤسسة القضائية وشركة Centroid لاستعادة حقوقهم، معتمدين على تجذير مبدأ التضامن المتبادل بين كل قوى المقاومة لإحداث ثورة في المؤسسات، مما سيؤدي إلى الإطاحة بالنظام الذي وضع سياسات اقتصادية قائمة على فصل العمال وحرمانهم من حقوقهم، وقد أكد الموقع على الحاجة إلى بناء نظام اقتصادي وطني يقوم على تأميم جميع الممتلكات والمؤسسات العامة التي تمت خصخصتها من خلال نفس السياسات الرجعية.

شارك: