حتى عمال الدول الكبرى يعانون من أثر كورونا على وظائفهم: عن استطلاع الاتحاد الدولى للنقابات حول أثر وباء الكورونا على عمال دول مجموعة العشرين

فى استطلاع اجراه الاتحاد الدولى للنقابات بعد مرور عام على انتشار جائحةCOVID-19 ، كشفت الأزمة الصحية عن فجوات في أنظمة الحماية الاجتماعية، بما ترك أثرًا مدمرًا على العاملين الذين فقدوا وظائفهم أو خفضت ساعات عملهم. 

وغطى الاستطلاع عشرة بلدان من مجموعة العشرين؛ استراليا والبرازيل وفرنسا وبريطانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية. وأظهر إن (49٪) من سكانها فى سن العمل (ما يقرب من النصف)، يعيش في منزل فقد به أحد الأشخاص وظيفته أو قلصت ساعات عمله بسبب وباء الكورونا. 

وطالب العمال بعقد اجتماعي جديد، يتضمن الحق فى الوظائف والحماية الاجتماعية والمساواة، حيث كشف الوباء عن غياب الحماية الاجتماعية لغالبية سكان العالم . وصرحت شاران بورو، الأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات (ITUC)، إن الافتقار إلى الحماية الاجتماعية يعني أن الفيروس سينتشر بشكل أسرع وأوسع، حيث يضطر الأشخاص المصابون بالفيروس إلى العمل من أجل البقاء على قيد الحياة.

ورغم عالمية الوباء وآثاره، إلا أن الضربة أصابت سكان بعض البلدان دون غيرها، مما أدى إلى تعميق عدم المساواة، الأمر الذي سيعيق بالضرورة النمو الاقتصادي والاستقرار. ففي إندونيسيا، ارتفعت النسبة العامة السابق الاشارة إليها. حيث يعيش ما يقرب من (74٪) من السكان فى سن العمل في منزل فقد فيه أحد الأشخاص وظيفته أو تم تقليص ساعات عمله بسبب الوباء، وفي البرازيل وصلت النسبة إلى 66٪، بينما سجلت المكسيك (63٪) والهند (61٪).

كما صرحت شاران بورو “بينما نعمل لتأمين عقد اجتماعي جديد للتعافي والقدرة على الصمود، يجب أن يكون لدى الحكومات خطط لخلق فرص عمل، لا سيما في مجال الصحة والرعاية والانتقال العادل إلى مستقبل خالٍ من الكربون. ويجب أن تكون الوظائف ركيزة الانتعاش لأنها توفر للناس وسائل إعادة بناء الاقتصادات من الألف إلى الياء”.

وتحرى الاستطلاع أيضًا آراء عمال الدول فيما يجب على الحكومات فعله لتقليل أثر وباء الكورونا عليهم. وأعرب (54%) من المشاركين في دول مجموعة العشرين العشر (أي أكثر من نصفهم) ، عن مطالبتهم للحكومات ببذل المزيد من الجهود لخلق فرص عمل. بينما ارتفعت هذه النسبة فى المكسيك إلى 71٪ (ما يقرب من ثلاثة أرباعهم)، وسجلت البرازيل نسبة (67٪)، و اليابان (65٪) (أى حوالي ثلثي السكان العاملين).

هذا بينما بلغت النسبة في إندونيسيا (58٪)، وفى الولايات المتحدة الأمريكية (51٪) ،  وفى الهند (50٪)، و  في بريطانيا 45٪، و في أستراليا 43٪. 

كما اشارت شاران بورو إلى “ضرورة أن يركز قادة مجموعة العشرين على أن يكون خلق فرص العمل والحماية الاجتماعية وتأسيس صندوق عالمى لتلك الحماية في قلب جهود الإنعاش، فالناس بحاجة إلى الأمل ، ويجب أن يكون لدى كل حكومة خطة عمل “.

شارك: