متابعات عمالية

على هامش اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي

نشر الاتحاد الدولي للنقابات بيانًا تحت عنوان “حان وقت تبني البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لمبدأ العمالة الكاملة واللائقة“. وتحدث عن لقاء الحكومات هذا الأسبوع خلال الاجتماعات السنوية للمؤسستين الماليتين الدولتين، في حين أظهرت التوقعات الاقتصادية تراجعًا في نمو التوظيف، إلى جانب العجز العالمي في اللقاحات الذي يجب معالجته بالتوازى مع قلة العمل اللائق، لتفادي ضياع عقد  من الزمن على العمال.

وقبل الاجتماعات، وسع صندوق النقد الدولي نطاق إلغاء تسديد بعض القروض، واتخذ خطوة مهمة بتخصيص 650 مليار دولار في شكل “حقوق سحب خاصة” (SDR)، الذي يمثل أحد الأصول الاحتياطية الدولية. وبالفعل، وفر التخصيص السيولة التي تشتد الحاجة إليها، وأتاح الموارد لمواجهة أزمات البلدان النامية.

ومن الممكن تعظيم الفوائد عبر إعادة تخصيص “حقوق السحب الخاصة” من البلدان ذات الدخل المرتفع نحو البلدان النامية الواقعة تحت ضغوط الأزمات. وهكذا اتفقت الحكومات وصندوق النقد الدولي في الاجتماعات السنوية على إنشاء أحد صناديق المرونة والاستدامة الاتئمانية لهذا الغرض. ورفع البنك تمويل اللقاحات بمقدار 8 مليارات دولار. كما يعمل الآن على تحديث استراتيجيته الخاصة بالحماية الاجتماعية والوظائف.

وقالت السكرتير العام للاتحاد الدولي للنقابات، شاران بورو: “تعد التطعيمات وتخفيف عبء الديون عن البلدان النامية مهمة عاجلة في الأشهر المقبلة. وذلك من أجل تدعيم التعافى   الذي يلعب التوظيف دورُا قياديًا به. وكما تدعمه أيضا إجراءات جريئة لتحقيق الحماية الاجتماعية الشاملة وخلق فرص عمل في سبيل الانتقال إلى اقتصاد عالمي خالٍ من الكربون.

“ويجب على صندوق النقد الدولي البدء في صندوق المرونة والاستدامة الاتئماني على وجه السرعة، واستخدامه لدعم الانتقال العادل، مع فرص العمل المراعية للمناخ. ولتحقيق أهدافه المتمثلة في الرخاء المشترك والقضاء على الفقر المدقع، ويجب تماشي نهج البنك في الحماية الاجتماعية والوظائف مع المعايير الدولية وأهداف التنمية المستدامة. باختصار يجب أن ترى كلتا المؤسستين بوضوح العمالة الكاملة واللائقة كأساس لجميع السياسات “.

واقترحت الحركة العمالية تدابير شاملة للمؤسسات المالية الدولية لدعم التعافى والانتقال العادل، تتضمن الإسراع في إنتاج وتوزيع اللقاحات، ووضع الحوار الاجتماعي وحقوق العمال في قلب العمل المناخي. ودعا البيان إلى تعليق أو إلغاء الرسوم الإضافية على قروض صندوق النقد الدولي، التي تضع عبئًا مجحفًا على الدول التي تمر بأزمة. ومضت المناقشات بشكل يدعو للتفاؤل، ولكن لم يتم التوصل إلى قرار.

إن معايير العمل في البنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولي (IFC) التابعة له، تمثل السبيل المهم الذي وعدت به المؤسسة لحماية حقوق العمال خلال عمليات منح القروض. ومع ذلك، فعندما طُرد قادة النقابات العمالية من فندق شيراتون جراند كوناكري، الممول من المؤسسة، انتقامًا منهم لتشكيلهم نقابة، لم يُتخذ أي إجراء خلال أكثر من عام. كما استجاب البنك للجائحة بزيادة استخدام قروض سياسة التنمية، وقدمت هذه القروض أموالًا للحكومات إذا نفذت الإصلاحات السياسية، ولم تخضع لضمانات العمل.

ودعا الاتحاد المؤسسات المالية الدولية إلى تعزيز معايير العمل الدولية واحترامها، والاسترشاد بالهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة في جميع عمليات التشغيل. ونبه إلى ضرورة اتخاذ المؤسسات خطوات فورية في هذا الاتجاه، بما في ذلك مجموعة البنك الدولي لتعزيز الإجراءات الوقائية، والتحقق من توافق جميع قروض سياسة التنمية مع اتفاقيات منظمة العمل الدولية.

وأضافت بورو “يمكن للصندوق تبني إجراءات بشأن القروض، واستشارات بخصوص السياسات، من شأنها كفالة احترام حقوق العمل الأساسية، بما في ذلك المفاوضة الجماعية، ومعالجة عدم المساواة بشكل منهجي. وينبغي على المؤسستين تحديث استراتيجياتهما الخاصة بالنمو والوظائف والحماية الاجتماعية التي تشمل الجميع، للوفاء بمقتضيات هذه اللحظة”.