العدالة الاقتصادية

الأجور في العالم

استعراض لأهم ما جاء في تقارير منظمة العمل الدولية للأجور

منذ عام 2008/2009 وحتى 2020/2021

مقدمة

 جاء في مقدمة إحدى الأوراق البحثية الصادرة عام 2018، أن الاقتصاديين اهتموا كثيرًا بالتوزيع الوظيفي للدخل. ويمثل تصريح ديفيد ريكاردو، المنشور في 1817، شهادة على هذه الحقيقة، حيث قال: “يمثل تحديد القوانين التي تنظم [هذا] التوزيع، المشكلة الرئيسية في الاقتصاد السياسي”. وأضافت الورقة تأكيد بعض الباحثين، في نهاية العقد الأول من القرن الحالي، على الأهمية الكبيرة للدور الذي تلعبه دراسة حصص دخل العامل في فهم العلاقة بين الدخل القومي والدخل الشخصي، والعلاقة بين عدم المساواة في الأجور وعدم المساواة في الثروة، وكيفية ارتباط عدم المساواة في الدخل مع التخوف من مدى الإنصاف في مصادر الدخل المختلفة عمومًا.

وتعتبر الأجور أحد أهم المصادر الأساسية للدخل في الأسر. حيث تمثل الأجور في البلدان المتقدمة أكبر مصادر الدخل – 70 أو 80% من مجموع الدخل – قبل الضرائب وبعد التحويلات –  بالنسبة للأسر التي بها عضو واحد على الأقل في قوة العمل. بينما في الاقتصاديات الناشئة والنامية تقل نسبة مساهمة الأجور في دخل الأسرة، حيث تتراوح بين 50 و 60% في الأرجنتين والبرازيل، وحوالي 40% في بيرو و 30% فيتنام. ومن ثم، يمثل ارتفاع الأجور جزءًا من المكونات المتعددة في الاستراتيجية الرامية للحد من الفقر وعدم المساواة. كما أن استحداث التشغيل بأجر ( مقابل أنواع أخرى من التشغيل مثل العمل للحساب الخاص) وإعادة التوزيع المالي من خلال الضرائب والتحويلات المالية يؤدي أيضاً دوراً رئيسياً

ونظراً لأهمية الأجور، اهتمت تقارير الأجور العالمية بكيفية تحسينها، سواء عن طريق تحسين أداء سوق العمل والنتائج العامة للاقتصاد الكلي، أو التطرق إلى المفاوضة الجماعية والحد الأدنى للأجور – لزيادة حصة الأجور، وتحسين الأجور المنخفضة، والتقليل من الفجوات الكبيرة في الأجور- وصولاً إلى استحقاقات الأجير وغيرها من سياسات دعم الدخل. وتخدم المفاوضة الجماعية جميع العمال الذين تشملهم، ويمكن إسهامها في تحقيق علاقة جيدة بين نمو الأجور ونمو الإنتاجية. كما يعتبر الحد الأدنى للأجور أداة من أدوات السياسات الرامية إلى توفير المساندة الفعالة للطرف الأدنى في توزيع الأجور. ويمكن أن تشمل استحقاقات الأجير حوافزًا للعمال في حالة تولي وظائف منخفضة الأجر، من خلال توفير دخل إضافي عن طريق الإعفاءات الضريبية وغيرها من البرامج. وأخيراً، فإن تحويلات الدخل الأوسع نطاقاً – والتي لا علاقة لها بالحالة الوظيفية- ضرورية للوصول إلى الأسر الأكثر فقراً. ويمكن لهذه التدابير مجتمعة تعزيز أسواق عمل أكثر شمولاً، وطلب ثابت على الاستهلاك، ونمو اقتصادي أكثر استدامة بشكل أساسي.

لتحميل التقرير 

ولقراءة التقرير