العدالة الاقتصادية

تقرير | الاستثمار في مصر ما بين الصناعات والأنشطة الاستخراجية والتصدير

استكمالا لما قدمناه في النصف الأول للتقرير من نظرة رقمية ورسومية للاستثمارات وأنماطها في مصر خلال العام المالي ٢٠١٨/٢٠١٩، نقدم في هذا النصف الثاني من التقرير نظرة عامة على أهم التغيرات الهيكلية المصاحبة والخادمة لهذه الأنماط الاستثمارية. وبالتالي، يركز هذا التقرير أساسًا على أهم القوانين الجديدة والمبادرات التي أطلقتها الحكومة لتعزيز نهجها النيوليبرالي في مجال الاستثمارات خلال نفس العام. بعبارة أخرى ، يهدف هذا الجزء من التقرير إلى تقديم الأدوات والهياكل الجديدة التي تدعم عملية تراكم رأس المال في مصر عبر الخطوط النيوليبرالية التي تحد بشكل صريح من فرص تحقيق تأثير تنموي حقيقي وملموس. وتأتي أهمية هذا التقرير في إطار محاولتنا لفهم تطور السياسات الاجتماعية-الاقتصادية في فترة ما قبل انتشار جائحة كوفيد-١٩. فبينما ركزت معظم الأدبيات البحثية خلال الفترة الماضية على دراسة تأثير الجائحة على الحياة اليومية للملايين، نحاول من خلال هذا التقرير رصد أهم التغيرات السابقة على الجائحة لنتبين الملامح الأساسية أو الرئيسية المتوقع حدوثها (أو استمرارها) في فترة ما بعد الجائحة.    

ويهدف التقرير كذلك إلى تسليط الضوء على التداعيات السلبية للنهج النيوليبرالي (السياسات الاجتماعية-الاقتصادية) على غالبية الطبقة العاملة. فإذا تجاهلت الأجهزة الحكومية هذة الحقيقة، وتمسكت باستكمال هذا التحول مع ما تعانيه هذه الأغلبية بالفعل من انخفاض مستوي الدخل والإنفاق الاجتماعي ونقص فرص الوصول للسلع والخدمات الحيوية، فسيؤدي هذا لأن تصبح عملية فتح المجال أمام الاستثمار، وفقًا  للخطوط النيوليبرالية، أمرًا بالغ الخطورة. ويلاقي المنظور النقدي لهذه السياسات تهميشُا تامًا في الخطاب الرسمي، لحساب الاحتفاء أرقام النمو الاقتصادي والاستثمارات الأجنبية المتزايدة. وهذا في حين لا تعكس تلك الأرقام بالضرورة حقيقة التنمية الناتجة عن تلك السياسات. بل على العكس، تظهر ضعف النتائج التنموية للنهج الحكومي الحالي. لذا، سنحاول من خلال هذا التقرير تقديم شرحًا لتأثير التغيرات الهيكلية التي قامت بها الحكومة خلال العام ٢٠١٨/٢٠١٩ على المدى البعيد، وإذا ما كانت قادرة في رؤيتنا على رفع مستوى وجودة معيشة المواطنين الكادحين أم غير ذلك. 

وفيما يلي، يبدأ التقرير بالتعليق على قانون الاستثمار وتعديلاته، قبل مناقشة ملف تعديلات قانون قطاع الأعمال. ويتبع ذلك مناقشة عودة ملف الخصخصة للظهور عبر صور مختلفة، وإنشاء الصندوق السيادي، ثم مبادرة دعم الصناعة وإشكالياتها. ويتبع ذلك مناقشة للإجراءات الحكومية المتعلقة بتحقيق الشمول المالي، وتقنين التجارة الإلكترونية، و خريطة الاستثمار، قبل أن ننهي التقرير ببعض الاستنتاجات العامة.        

لتحميل التقرير 

ولقراءة التقرير