علي الرغم من أن عدد الاحتجاجات التي تم رصدها خلال عام 2024 هي الأقل منذ عام 2013، إلا أن هناك تغيرات قد تبدو طفيفة، ومع ذلك فهي ذات دلالة هامة.
من ضمن هذه التغيرات زيادة الوزن النسبي للاحتجاجات العمالية (وهي احتجاجات عمال المنشآت بخصوص الأجور والأرباح وما شابه) مقارنة بالاحتجاجات الاجتماعية (وهي احتجاجات الأهالي في الأحياء والقرى من نقص الخدمات أو ما شابه)، وذلك رغم أن الأغلبية الكاسحة تظل لصالح الاحتجاجات الاجتماعية.
كذلك نلاحظ أن وزن الاحتجاجات الموقعية على الأرض قد زاد نسبة إلى الاحتجاجات الافتراضية (مثل الشكاوى والبيانات والبلاغات).
المتغير الآخر الهام هو زيادة الإضرابات والاعتصامات، واستمرارها لفترات أطول رغم كل محاولات إجهاضها.
كذلك هناك متغير دخول العمالة المؤقتة على خط الاحتجاج الفعلي، رغم هشاشة أوضاعها وحرمانها من أي حقوق.
أيضًا عادت ظاهرة محاولات الأمن الوطني التدخل لفض الاعتصامات والإضرابات عبر التفاوض، بعد أن تفشل محاولات التخويف في القيام بذلك. وهو دور كان قد اختفى منذ أكثر من عشرة سنوات. وجدنا ذلك سواء في الاحتجاجات العمالية، أو في المصادمات ما بين أهالي جزيرة الوراق والدولة.
وأخيرًا، فإن الصورة العامة لاحتجاجات 2024، سواء الواقعي منها أو الافتراضي، هي الشكوى من الفوضى حيث يعاني المواطن من العشوائية والفوضى سواء من الآخرين أو من الدولة نفسها. والأهم هو عدم المحاسبة الجادة للمعتدين.
وفيما يلي سوف نقدم ملخصًا موجزًا لتطور الاحتجاجات وأشكالها والفاعلين فيها في الفترة (2012-2024)، ثم نتلو ذلك بتحليل أكثر تفصيلًا لاحتجاجات 2024.
لقراءة التقرير :

