حقوق العمال

عكس أهداف التنمية المستدامة: فجوات الأجور تتسع

قررت الأمم المتحدة في ديسمبر 2019،  أن يكون 18 سبتمبر يومًا دوليًا للمساواة في الأجر، يحتفل به سنوياً ابتداءً من عام 2020.وجاء قرار الأمم المتحدة  بعد اعتماد مجلس حقوق الإنسان قرارًا في يوليو 2019،  

أوصي بإعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة يوماً دولياً للمساواة في الأجر، تلبية لمطلب سعى إليه أصحاب مصلحة تحقيق الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة. وحث القرار على اتخاذ مزيد من الإجراءات لتحقيق ذلك الهدف.  

أثني القراران على جهود كافة مكونات المجتمع المدني السابقة، للحد من التمييز في الأجر. كما شكرا التحالف الدولي للمساواة في الأجور(EPIC الذي تأسس في سبتمبر 2017، ضمن عديد من المنظمات الدولية (منها منظمة العمل الدولية، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، والاتحاد الدولي للنقابات وعديد من الحكومات والشركات. وانضمت مصر إلى التحالف بداية عام 2020، وأصبحت تتمتع بعضوية لجنة تسيير الأعمال الخاصة بالتحالف.واستقبل المعنيون انضمام مصر للتحالف باعتباره أنعكاسًا لحرص الحكومة المصرية على الالتزام بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.

لذا كان من الضروري بعد مرور سنتين من انضمام مصر للتحالف، وبمناسبة اليوم العالمي للمساواة في الأجور، التعرف على مدى انجازنا في طريق تحقيق هدف التحالف؟

سوف نبحث في فجوات الأجور بين الجنسين، وفجوات الأجور بين العاملين بالقطاع الخاص والقطاع العام وقطاع الأعمال العام.

لاحظنا من خلال الإحصائيات المتاحة والمنشورة على موقع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، زيادة فجوات الأجور بين النساء والرجال في الإجمالي العام، سواء حسبت طبقاً للنشاط الاقتصادي، أو الموقع الجغرافي. ولكن، تقلصت الفجوة في الإجمالي العام بين القطاع العام والخاص، وإن  بنسبة ضئيلة.

ويخفي هذا التحسن على المستوى العام تفاوتات ضخمة ما بين القطاع العام والخاص في محافظات كثيرة، فمثلًا وصلت فجوة الأجور بين القطاع الخاص والعام في بني سويف 0.113 (ويعني هذا أن متوسط ما يحصل عليه العاملون بالقطاع الخاص عُشر متوسط ما يحصل عليه العاملون تقريباً في نفس المحافظة). كما وصل التفاوت بين القطاع العام والخاص طبقاً للانشطة الاقتصادية أقصاه في أنشطة الفنون وأنشطة الابداع والتسلية 0.0597 (ويعني هذا أن العاملين في أنشطة الفنون بالقطاع العام يحصلون على 16 ضعف ما يحصل عليه العاملون بالقطاع الخاص). وإذا ذكرنا أمثلة أخرى، على اعتبار أن العاملين في الفنون بالقطاع العام أعدادًا قليلة، نجد أن فجوة الأجور بين القطاع العام والخاص بالنسبة للخدمات الإدارية وأنشطة الدعم 0.258، والفجوة في الوساطة المالية كانت 0.295.

لدينا الكثير من الأنشطة والمحافظات التي يتساوى فيها متوسط أجر النساء مع الرجال، أو يزيد أجر النساء عن أجر الرجال. لكن اتضح أن الوزن النسبي للنساء في أغلب تلك الأنشطة والمحافظات ضعيف، بينما يكون الوزن النسبي للنساء كبير في أغلب الأنشطة والمحافظات التي يتضح فيها التمييز ضد النساء.

ونلاحظ أن نسبة النساء كبيرة في الأنشطة التي يحصل فيها العاملون على أقل الأجور، والعكس بالعكس. ويعني هذا ضعف الأجور في الأنشطة كثيفة العمالة النسائية.

تمثل النساء في محافظة أسوان وزنًا نسبيًا كبيرًا (42.2%). ولكنهن يحصلن أيضاً على أجور ضعيفة جداً، تصل إلي 202 جنيه أسبوعياً (شاملة ما يخصم للتأمين والتأمين الصحي). ويبلغ معدل أجر الساعة 4 جنيهات، بما يعني أجرًا شهريًَا أقل من 800 جنيه (51 دولار شهرياً). وما يهمنا هنا، انخفاض القيمة الرقمية لأجور
النساء في القطاع الخاص بمحافظة أسوان عن العام السابق (حيث كان متوسط الأجر الأسبوعي 365 جنيه)
.

للاطلاع علي قاعدة البيانات 

 

لتحميل التقرير