حقوق العمال

ذاكرة الحركة العمالية | المجلد الأول 2007-2010 – العدد الثاني: النقل والمواصلات

بدأت الحركة الاحتجاجية للعاملين بهيئة السكك الحديدية قوية بين سائقي القطارات، ثم الكمسرية، فالعاملين على الإشارات. ثم ما لبثت أن انتقلت إلى بقية فئات العاملين بالهيئة مع استمرار السائقين في الاحتجاج.

ما رُصد خلال أربع سنوات (2007- 2010)، كان خوض السائقين  11 احتجاج فعلي، بخلاف التهديد بالاحتجاج أو إعلان موعد احتجاج لم يتم. وتضمن ذلك اعتصامات أو وقفات، بينها احتجاجين لسائقي الواسطى. في العديد من الاحتجاجات، لم يكتف السائقون وبقية العاملين بكونهم بالاعتصام بأنفسهم في محطة مصر، أو تنظيم وقفة أمام مكتب رئيس مجلس إدارة الهيئة، أو في مكان عملهم، بل كانوا يقفون أحيانًا على قضبان القطارات بأعداد كبيرة لشل حركة القطارات. وحدث ذلك في مارس 2007، إذ وقف 3500 عامل صيانة أمام أحد القطارات القادمة من سوهاج متجهًا الي القاهرة. ومنعوا السائق من دخول محطة مصر لمدة 40 دقيقة. وكذلك في يناير 2009، حيث افترش نحو ٥٠٠ سائق الأرض على قضبان السكك الحديدية بمحطة رمسيس. ومنعوا قطار “التوربينى” من الدخول إلى الرصيف، فأخروا قيامه لمدة ٢٠ دقيقة كاملة.

وهذا بخلاف طرق الاحتجاج الأخرى التي يبدأ العاملون بها عادة قبل دخول الإضراب الفعلي. ومن مثل ذلك التهديد بالإضراب أو الاعتصام أو التظاهر (أو الإعلان عنه)، والتقدم بشكوى للمسؤولين. وكان جمال مبارك ووزير النقل ضمن الذين تقدم لهم السائقون بشكاويهم. كما تقدموا ببلاغ رسمي للنائب العام في فبراير 2009 ضد صفقة الجرارات التي قالوا في شكاويهم أنها تمثل خطر علي حياة راكبي القطارات.

في بعض الأحيان، يقع حدث يجعلهم يحتجون فجأة؛ مثل مصرع زميل لهم بعد إصابته بزلطة. فطالب السائقون بتحصين كبائن الجرارات وتركيب زجاج مقاوم للصدمات لحماية العاملين والركاب، وزيادة التعويضات في حالات الإصابة والوفاة. كما طالبوا بصرف بدل المخاطر 70% وإضافته للمرتب. وفي مذكرتهم لجمال مبارك ووزير النقل في مايو 2007، احتج السائقون على مساواتهم في بدل المخاطر مع الجالسين على المكاتب. وطالبوا بتأمين كابينة السائق وزيادة بدل طبيعة العمل وبدل المخاطر، وصرف العلاوة على الدرجة أسوة بسائقي المترو. وفي يناير 2008 كان السبب المباشر لاحتجاج سائقي القطارات ومساعديهم سوء الاستراحات، والمطالبة ببدل عن يوم العطلة، وحافز الدرجة أسوة بسائقي المترو مجدداً. وتكرر طلب بدل الراحات في احتجاج سائقي الديزل في الواسطى، بالإضافة إلى بدل سكن وحافز نقل البضائع.

عداد الديون