أتت موازنة هذا العام في ظل ظروف مضطربة. فمع تفاقم أزمة المديونية على مدار الأعوام الماضية، تبلورت آثارها خلال العامين الأخيرين في أزمة النقد الأجنبي، مما وضع البلاد و العباد في أزمات طاحنة متعددة. وبنهاية الربع الأول من العام، ظهرت بوادر انفراجة في أزمة النقد الأجنبي، خاصة مع توقيع عقد استثمار رأس الحكمة، ورفع قيمة قرض صندوق النقد الدولي من ثلاث مليارات من الدولارات إلى ثمانية. لكن برغم ذلك، لم تترجم هذه الانفراجة إلى تحسن ملموس في ظروف المعيشة، ولا إلى سياسات مالية حمائية للطبقات العاملة أو التي ازداد الإفقار عليها. وعلاوة على ذلك، لم تتخذ أي خطوات لكبح جماح الاستدانة. وكما سنرى من مجمل عرضنا للموازنة، تفاقمت أزمة العجز لمستوى غير مستدام، وشكلت مدفوعات خدمة الديون القسم الأكبر من استخدامات الموازنة، حتى مثلت ما يزيد على 62 قرشًا من كل جنيه تنفقه الحكومة في عام ٢٠٢٥/٢٠٢٤ المالي.
للإطلاع علي التقرير :

